آقا رضا الهمداني

27

مصباح الفقيه

« إذا عسر على الميّت نزعه وموته قرّب إلى مصلَّاه الذي كان يصلَّي فيه » ( 1 ) . ورواية ذريح قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « قال عليّ بن الحسين عليه السّلام : إنّ أبا سعيد الخدري كان من أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وكان مستقيما ، فنزع ثلاثة أيّام فغسّله أهله ثمّ حمل إلى مصلَّاه فمات فيه » ( 2 ) . ورواية ليث المرادي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال : « إنّ أبا سعيد الخدري قد رزقه اللَّه هذا الرأي وأنّه اشتدّ نزعه ، فقال : احملوني إلى مصلَّاي ، فحملوه فلم يلبث أن هلك » ( 3 ) . ورواية حريز قال : كنّا عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، فقال له رجل : إنّ أخي منذ ثلاثة أيّام في النزع وقد اشتدّ عليه الأمر ، فادع له ، فقال : « اللَّهمّ سهّل عليه سكرات الموت » ثمّ أمره ، وقال : حوّلوا فراشه إلى مصلَّاه الذي كان يصلَّي فيه فإنّه يخفّف عليه إن كان في أجله تأخير ، وإن كانت منيّته قد حضرت فإنّه يسهّل عليه إن شاء اللَّه » ( 4 ) . وعن كاشف اللثام وغيره تعميم مصلَّاه بحيث يعمّ ما يصلَّي عليه ( 5 ) . ويمكن الاستدلال عليه : بمضمرة زرارة : « إذا اشتدّ عليه النزع فضعه في

--> ( 1 ) الكافي 3 : 125 / 2 ، التهذيب 1 : 427 / 1356 ، الوسائل ، الباب 40 من أبواب الاحتضار ، الحديث 1 . ( 2 ) الكافي 3 : 125 / 1 ، الوسائل ، الباب 40 من أبواب الاحتضار ، الحديث 3 . ( 3 ) الكافي 3 : 126 / 4 ، الوسائل ، الباب 40 من أبواب الاحتضار ، الحديث 4 . ( 4 ) طب الأئمّة : 79 ، الوسائل ، الباب 40 من أبواب الاحتضار ، الحديث 6 . ( 5 ) الحاكي هو صاحب الجواهر فيها 4 : 18 ، وانظر : كشف اللثام 2 : 195 ، والوسيلة : 62 ، والجامع للشرائع : 49 .